العلامة الأميني
461
النبي الأعظم من كتاب الغدير
يرفع « 1 » ؟ ! 16 - عوانة بن الحكم الكوفي المتوفّي ( 158 ) . كان عثمانيّا يضع الأخبار لبني أميّة « 2 » . 17 - نوح بن أبي مريم يزيد أبو عصمة المتوفّى ( 173 ) . شيخ كذّاب ، كان يضع الحديث كما يضع معلّى بن هلال ، وضع حديث فضائل القرآن الطويل . قال الحاكم : هو الّذي وضع أحاديث فضائل القرآن ، وأحاديث فضل سور القرآن مئة وأربعة عشر كلّها كذب « 3 » . إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ « 4 » . لفت نظر : هذا غيض من فيض ، ولعلّ القارئ يستكثره أو يستعظمه ، ذاهلا عن أنّ وضع الحديث والكذب على النبيّ الأعظم ، وعلى الثقات من الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان ، لا ينافي عند كثير من القوم الزهد والورع واتّصاف الرجل بالتقوى ، بل هو شعار الصالحين ويتقرّبون به إلى المولى سبحانه ؛ ومن هنا قال يحيي بن سعيد القطّان : ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث « 5 » . وقال القرطبي في التذكار « 6 » : لا التفات لما وضعه الواضعون واختلقه المختلقون من الأحاديث الكاذبة
--> ( 1 ) - تذكرة الموضوعات : 46 [ ص 33 ] ؛ ميزان الاعتدال 2 : 287 [ 3 / 258 ، رقم 6362 ] . ( 2 ) - لسان الميزان 4 : 386 [ 4 / 446 ، رقم 6375 ] . ( 3 ) - ميزان الاعتدال 3 : 187 [ 4 / 279 ، رقم 9143 ] ؛ أسنى المطالب : 20 و 110 [ ص 47 و 213 ، ح 56 و 675 ] . ( 4 ) - الأعراف : 139 . ( 5 ) - مقدّمة صحيح مسلم [ 1 / 42 ] ؛ تاريخ بغداد 2 : 98 [ رقم 493 ] . ( 6 ) - التذكار : 155 .